تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

آداب أسيوط تستبق التحديات لمواجهة التغير المناخي وتطرح حلول مبتكرة في ندوة علمية موسعة

آداب أسيوط تستبق التحديات لمواجهة التغير المناخي وتطرح حلول مبتكرة في ندوة علمية موسعة
كتبت:د.هند حسانين
برعاية الأستاذ الدكتور أحمد عبد المولي رئيس الجامعة والأستاذ الدكتور مجدي علوان عميد كلية الآداب والأستاذ الدكتور نجلاء حسين وكيل الكلية لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة وفي إطار الدور المجتمعي والعلمي لكلية الآداب ، وتنفيذاً لاستراتيجيتها في تعزيز الوعي البيئي والمناخي لمواجهة التحديات العالمية المعاصرة، نظم قطاع خدمة المجتمع وتنمية البيئة بالتعاون مع قسم الجغرافيا وبتنسيق الاستاذ الدكتور هناء رفعت منسق برنامج المساحة والخرائط ندوة علمية موسعة تحت عنوان "التغير المناخي والحد من مخاطره: مقاربات جغرافية ومناخية ، بمشاركة كوكبة من قامات الأكاديمية والخبراء المتخصصين.
وبحضور لفيف من اعضاء هيئة التدريس بالكلية والعاملين والطلاب .
قدم فعاليات الندوة الاستاذ الدكتور خالد بدرة أستاذ الجغرافيا بالكلية، حيث أكد في كلمته على الأهمية البالغة لعقد مثل هذه الندوات التوعوية، مشيراً إلى أن الكلية لا تقتصر رسالتها على التلقي الأكاديمي فحسب، بل تمتد لتناول قضايا المجتمع والبيئة الملحة.
وقد أشار الأستاذ الدكتور مجدي علوان عميد الكلية أن الندوة تأتي في إطار خطة الكلية لربط الجانب الأكاديمي بملفات المجتمع الملحة. مشيراً إلى أن المرحلة القادمة ستشهد انتقالاً من مجرد التوعية النظرية إلى الممارسة الميدانية، من خلال إطلاق مبادرات بيئية داخل الحرم الجامعي والقرى الأكثر تأثراً في محافظة أسيوط، وتكثيف الأبحاث الطلابية التي تقدم حلولاً محلية للتكيف المناخي. موجهاً رسالة للطلاب بأنهم الجيل الذي سيواجه تحديات المستقبل، ومطالبون بأن يكونوا سفراء للبيئة في مجتمعاتهم.
ومن جانبها أكدت الدكتورة نجلاء حسين
إلي أن التغير المناخي لم يعد مجرد تنبؤات مستقبلية، بل هو تحدٍ حاضر يفرض علي الجميع من -أكاديميين وطلاباً ومجتمعاً- توحيد الجهود للحد من مخاطره.
وقد حاضر الندوة الاستاذ الدكتور محمد توفيق محمد أستاذ الجغرافيا المناخية وعميد كلية الآداب بجامعة سوهاج الأسبق والأستاذ الدكتور وائل هريدي أستاذ الجغرافيا المساعد بكلية الآداب،
وقد تناول الدكتور وائل هريدي الأبعاد الجغرافية والمكانية للتغير المناخي. واستهل مداخلته بتسليط الضوء على كيفية تأثير الظواهر المناخية المتطرفة على التضاريس والموارد، مشيراً إلى أن التحليل المكاني ونظم المعلومات الجغرافية يمثلان أدوات حاسمة في رسم خرائط المخاطر.
كما أشار إلي التأثير المباشر لهذه التغيرات على الموارد المائية والزراعية في صعيد مصر بوجه خاص، ومحافظة أسيوط على وجه الخصوص، مؤكداً على ضرورة وضع خطط استباقية للتكيف مع الجفاف والتصحر وحماية الرقعة الزراعية.
وفي سياق متصل ، استعرض الأستاذ الدكتور محمد توفيق محمد، الجوانب العلمية البحتة للمناخ وآليات الحد من الانبعاثات المسببة للاحتباس الحراري.
وتناول تاريخ تطور المناخ العالمي، موضحاً الفروق الجوهرية بين التقلبات الطبيعية والتغير المناخي المُحدث بفعل النشاط البشري. وأكد العميد الأسبق على الدور المحوري للمؤسسات الأكاديمية في التوعية وبناء القدرات، مشيراً إلى أن التخفيف من حدة التغير المناخي يتطلب تكاملاً بين السياسات الوطنية والوعي المجتمعي. كما دعا إلى ضرورة إدراج دراسات التكيف المناخي ضمن المناهج الدراسية لتخريج جيل من الباحثين القادرين على ابتكار حلول محلية للتحديات المناخية.
واختتمت الندوة بجلسة حوارية مفتوحة، أجاب فيها المحاضران على استفسارات الحضور، وتخللها نقاش ثري حول كيفية مساهمة الفرد والمجتمع في مواجهة مخاطر التغير المناخي .
وفي ختام الفعالية، خرجت الندوة بمجموعة من التوصيات الهامة، أبرزها: تكثيف الندوات وورش العمل التوعوية لطلاب الجامعة، وتشجيع البحث العلمي البيني الذي يربط بين العلوم الجغرافية والمناخية، والتوسع في استخدام الطاقة المتجددة وترشيد الاستهلاك داخل الحرم الجامعي كنموذج تطبيقي للمؤسسات الصديقة للبيئة.
#اعلام كلية الآداب