المصدر : المركز الإعلامي لمستشفيات جامعة أسيوط
التاريخ : 12 أكتوبر 2026
في إطار حرص كلية الطب بجامعة أسيوط على دعم التعليم الطبي المستمر، وتطوير المهارات الإكلينيكية والجراحية للأطباء، نظم مستشفى جراحة المسالك البولية والتناسلية بجامعة أسيوط ورشة عمل متخصصة في زرع الكلى، تحت عنوان «زرع الكلى: شاهد ثم مارس» (Kidney Transplantation: Notice Then Practice)، وذلك على هامش المؤتمر السنوي الثالث لرابطة أطباء الكلى بأسيوط، بمشاركة نخبة من أساتذة وخبراء أمراض وجراحة المسالك البولية وزرع الكلى، إلى جانب عدد من المتخصصين.
جاءت الورشة تحت رعاية الأستاذ الدكتور علاء عطية، عميد كلية الطب ورئيس مجلس إدارة المستشفيات الجامعية، والأستاذ الدكتور محمد عبد الباسط خلاف، وكيل كلية الطب للدراسات العليا والبحوث، وتحت إشراف الأستاذ الدكتور محمد أحمد شلبي، رئيس شرف ورشة العمل، والأستاذ الدكتور هشام مختار حمودة، رئيس فريق زرع الكلى، والأستاذ الدكتور ياسر عبد السلام، رئيس قسم جراحة المسالك البولية، والأستاذ الدكتور ضياء عبد الحميد، مدير مستشفى جراحة المسالك البولية والتناسلية، والأستاذ الدكتور حسين الأمين، رئيس قسم الأمراض الباطنة، والأستاذ الدكتور ربيع أحمد جاد الكريم، منسق فريق زرع الكلى، وذلك بالتعاون بين رابطة أطباء الكلى بأسيوط، برئاسة الأستاذة الدكتورة عفت عبد الهادي التوني، والجمعية المصرية لجراحة المسالك البولية وزرع الكلى، برئاسة الأستاذ الدكتور حسن أبو العينين.
وأكد الأستاذ الدكتور محمد أحمد شلبي، أن وحدة زرع الكلى بمستشفى جراحة المسالك البولية والتناسلية تؤدي دورا محوريا في تقديم خدمات طبية متخصصة لمرضى الفشل الكلوي بمحافظات صعيد مصر، مستندة إلى خبرات طبية متميزة وكوادر مؤهلة وإمكانات متطورة في مجال زرع الكلى، وأشار إلى أن برنامج زرع الكلى بالمستشفى شهد، منذ انطلاقه، تطورا ملحوظا وحقق العديد من الإنجازات الطبية، وصولا إلى إجراء الحالة رقم (114) لزرع الكلى، بما يعكس الجهود المتواصلة للارتقاء بمستوى الخدمات العلاجية المقدمة للمرضى.
وأوضح الأستاذ الدكتور محمد عبد الباسط خلاف، أن تنظيم ورشة العمل المتخصصة في زرع الكلى يأتي في إطار استراتيجية الكلية لدعم البحث العلمي والتطوير المستمر في منظومة التعليم والتدريب الطبي، وحرصها على مواكبة أحدث المستجدات العلمية، بما يسهم في رفع كفاءة الأطباء وتعزيز قدراتهم في التخصصات الطبية الدقيقة، مشيرا إلى أن الورشة تمثل نموذجا للتكامل بين التخصصات الطبية المختلفة، من خلال الجمع بين المحاضرات العلمية المتخصصة والتدريب العملي ومناقشة الحالات الإكلينيكية، بما يتيح للمشاركين اكتساب خبرات متقدمة في مختلف مراحل زرع الكلى، مؤكدا على حرص كلية الطب على تعزيز التعاون العلمي مع حرص الجمعيات الطبية المتخصصة والمؤسسات الصحية المختلفة، وتوفير بيئة تعليمية وتدريبية محفزة للأطباء
وأوضح الأستاذ الدكتور ياسر عبد السلام، أن النجاحات التي حققتها وحدة زرع الكلى جاءت ثمرة للتكامل بين مختلف التخصصات الطبية، والعمل بروح الفريق الواحد، فضلا عن الالتزام بتطبيق أحدث البروتوكولات والمعايير الطبية المعتمدة في جميع مراحل زرع الكلى، بدءا من التقييم الدقيق للمريض والمتبرع، مرورا بالتجهيزات والفحوص اللازمة وإجراء الجراحة، وانتهاء بمتابعة المرضى بعد الزرع، بما يسهم في تعزيز فرص نجاح التدخل الجراحي وتحقيق أفضل النتائج العلاجية الممكنة.
وأشار الأستاذ الدكتور ضياء عبد الحميد، إلى أن المستشفى يواصل جهوده لتطوير برنامج زرع الكلى وتعزيز قدراته الطبية والتدريبية، من خلال دعم نقل الخبرات وتحديث الممارسات الطبية، بما يسهم في تخفيف معاناة مرضى الفشل الكلوي، والحد من مشقة انتقالهم إلى مراكز علاجية خارج صعيد مصر، مؤكدا أن ما تحقق من إنجازات يمثل دافعا لمواصلة التطوير والارتقاء بالخدمات التخصصية المقدمة للمرضى.
ومن جانبها، أوضحت الأستاذة الدكتورة عفت عبد الهادي التوني، أن الورشة استهدفت تعزيز الخبرات العلمية والعملية للأطباء المشاركين، من خلال التعرف على أحدث المستجدات في مجال زرع الكلى، ومناقشة المراحل الأساسية للعملية، بداية من تقييم مدى التوافق بين المريض والمتبرع واختيار الكلية المناسبة للزرع، وصولا إلى الأسس الجراحية لتوصيل الأوعية الدموية للكلية المزروعة، بما يدعم تطوير المهارات الجراحية ورفع كفاءة التدريب الطبي المتخصص.
وتضمنت الورشة عددا من المحاضرات العلمية المتخصصة التي تناولت الجوانب المناعية والمعملية والجراحية لزرع الكلى، حيث استعرض الأستاذ الدكتور نصر الدين محمد، الأستاذ المساعد بقسم جراحة المسالك البولية بجامعة أسيوط ورئيس قسم جراحة المسالك البولية في لوزيتزر سينلاند بألمانيا، المبادئ الأساسية لتوصيل الأوعية الدموية في جراحات زرع الكلى، كما تناولت الأستاذة الدكتورة نجلاء إدريس، أستاذ الكيمياء الحيوية والبيولوجيا الجزيئية، دقة تقنيات الإيمونوجينومكس ووسائل التشخيص المعملية المتقدمة في زرع الكلى، فيما تناول الأستاذ الدكتور ربيع أحمد جاد الكريم، أستاذ جراحة المسالك البولية وزرع الكلى، الأسس العلمية لاختيار الكلية المناسبة من المتبرع، بينما ألقت الدكتورة مها جمال، مدرس الباثولوجيا الإكلينيكية، محاضرة حول دراسة خريطة الأنسجة في زرع الكلى وآليات تحديد مدى التوافق أو عدم التوافق بين المريض والمتبرع، وقدمت الدكتورة نهى جمال عبد المالك، مدرس أمراض الكلى والأمراض الباطنة، محاضرة حول أسس تحليل الأجسام المضادة التفاعلية وأهميته في تقييم التوافق المناعي.
وشهدت الورشة كذلك مناقشة عدد من الحالات الإكلينيكية بمشاركة الأستاذة الدكتورة إيمان خالد، بما أتاح الفرصة لتبادل الخبرات ومناقشة التحديات الطبية المرتبطة بهذا التخصص الدقيق.
وفي الجانب العملي، تضمنت الورشة تدريبا تطبيقيا بمشاركة فريق زرع الكلى بالمستشفى، تناول كيفية حساب نسبة التوافق بين المريض والمتبرع، واختيار الكلية المناسبة للتبرع بناء على نتائج الأشعة المقطعية والمسح الذري للكليتين، إلى جانب التدريب على أساسيات توصيل الأوعية الدموية للكلية أثناء عملية الزرع، بما يعزز الربط بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي.
شارك بالورشة نخبة من الخبراء والمتخصصين من جامعة أسيوط ومؤسسات طبية مختلفة، إلى جانب أعضاء الجمعية المصرية لجراحة المسالك البولية وزرع الكلى، في إطار التعاون العلمي وتبادل الخبرات بين التخصصات المعنية، بما يدعم تطوير منظومة التدريب الطبي المتخصص، ويسهم في الارتقاء بمستوى خدمات زرع الكلى المقدمة لمرضى صعيد مصر.