إن المخاطرة هي السمة الرئيسية لمجتمع ما بعد الحداثة الذي نعيشه اليوم، فمع بداية عام 2020م انتشرت جائحة كورونا المستجد "كوفيد-19" في العالم، ولم تنجو مصر والعالم العربي من هذا الانتشار، لذا سارعت كل دول العالم باتخاذ عددٍ من الإجراءات، والتدابير الوقائية، مثل: الحث على النظافة الشخصية، والعزل المنزلي، والتدابير الاحترازية، مثل: تطهير الشوارع والأماكن العامة، ومنع التجمعات، وتحاول الدراسة الراهنة الوقوف على درجة المعرفة، ومستوى الممارسة تجاه أزمة كوفيد-19 في الأسرة المصرية داخل محافظة أسيوط، حيث استخدم الباحث منهج المسح الاجتماعي، وقام بتطبيق الدراسة على عينة من المواطنين بمحافظة أسيوط، بلغ عددهم (435)، حيث تم تطبيق استبيان من تصميم الباحث بعد إخضاعه للتحكيم، وقد أظهرت النتائج في مجملها أن الأسر في مصر على دراية ومطالعة باخبار كوفيد-19، وخاصة على المستوى المحلي، ويأتي التليفزيون والانترنت في مقدمة مصادر المعرفة بجائحة كوفيد-19، كما أظهرت النتائج أن الأسر المصرية لديها معرفة متشكلة مرتفعة بطبيعة جائحة فيروس "كوفيد-19"، وبأعراض الإصابة به، وطرق نقل العدوى، والإجراءات وتدابير الوقائية، بينما أوضحت النتائج أن هناك تدنيًا نسبيًا في مستوى ممارسات الأسرة لتلك الإجراءات، والتدابير الوقائية، وخاصة لدى الأسر الريفية والفقراء والعاطلين، كما كشفت النتائج عن تأثير المستوى الاقتصادي، والسن، والمستوى التعليمي على درجة ومستوى المعرفة والممارسة تجاه فيروس كوفيد-19.