هدفت هذه الدراسة إلي إلقاء الضوء على تأثير السياقات المجتمعية على مرض السرطان، وتم تحديدها في أربع سياقات هي: (السياق الثقافي للمرض، والسياق الاجتماعي، والسياق الخدمي والمؤسسي ، والسياق الاقتصادي) , واعتمدت الدراسة علي أسلوب دراسة الحالة وتمثلت عينة البحث في عينة قوامها (9) حالات من أسر مرضى السرطان بمعهد جنوب مصر للأوارم، وأظهرت النتائج أهمية السياقات المجتمعية الأربعة في علاج مرض السرطان والتخفيف عن كأهل المريض الإ أن هناك بعض الخلل في هذه السياقات انعكست علي أسرة المريض والمصاب برزت في ضعف الوعي المعرفي الثقافي بمرض السرطان في بعض الجوانب كان من أهمها: ( قلة الوعي بطبيعة مرض السرطان لدى أسر المرضى، , ولجوء العديد من الأسر المدروسة إلى أساليب العلاج الشعبية للتداوي قبل قبل ذهابهم الطب الرسمي مما يسفر عنه عدم الاكتشاف المبكر للمرض ) .
أما عن السياق الاجتماعي فخلصت نتائج الدراسة لمجموعة من النقاط الايجابية في مساعدة الحالة في التصدي للمرض برزت في( تقبل الاسرة لمصاب مرض السرطان من أعضائها , مع محاولة التكيف مع التعاملات التي تحتاجها طبيعية هذا المرض) , كما كشفت النتائج ايضًا عن وجود عدة نقاط سلبية في السياق الاجتماعي للتعامل مع المرض ظهرت في : (عزوف المصاب واسرته عن المشاركة الاجتماعية، ونظرة المجتمع لهذا المرض علي أنه وصمة عار).
أما عن دور السياق الخدمي والمؤسسي من قبل المجتمع المدني ومعهد الأورام في مجابهة مرض السرطان فتوصلت الدراسة لاحتياجهما لعملية التعزيز والمساندة نتيجية عدم تناسب الموارد مع عدد المصابين , ونقص الوعي لدي منظمات المجتمع المدني بدورها في المجال الطبي . وأخيرا اتضح أن للمرض العديد من التداعيات الاقتصادية علي الأسرة . وبذلك توصي الدراسة بضرورة اهتمام الدولة بالسياق الخدمي والمؤسسي لمرضي السرطان ,و انشاء العديد من مستشفيات علاج مرضي السرطان في صعيد مصر , القيام بالعديد من حملات التوعية لتغيير النظرة المجتمعية لمريض السرطان وللتعريف بالمرض وسبل الوقاية منه .