Aller au contenu principal

ضمن فعاليات المؤتمر العلمي السنوي لكلية التمريض بجامعة أسيوط:

ضمن فعاليات المؤتمر العلمي السنوي لكلية التمريض بجامعة أسيوط:
نائب رئيس جامعة أسيوط يستعرض العلاقة بين التنمية المستدامة والحوكمة واقتصادات المؤسسات والممارسات المهنية

ألقى الدكتور محمد عدوي، نائب رئيس جامعة أسيوط لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، محاضرة بعنوان «التنمية المستدامة ما بين حوكمة السياسات واقتصادات المؤسسات والممارسات المهنية.. الواقع العالمي والسياسات المصرية»، وذلك ضمن فعاليات المؤتمر العلمي السنوي لكلية التمريض بجامعة أسيوط، الذي انطلقت فعالياته اليوم الأحد 6 سبتمبر 2026، عقب افتتاح المؤتمر.

وتناول الدكتور محمد عدوي خلال محاضرته تطور مفهوم التنمية والسياسات العالمية المرتبطة بها، بدءًا من مفهوم التنمية الشاملة وصولًا إلى التنمية المستدامة، موضحًا دور الدولة في إدارة عملية التنمية، وأهمية تبني سياسات فاعلة للتنمية المستدامة وإدارة المخاطر، في ظل ما يشهده العالم من متغيرات متسارعة وتحديات متزايدة.

واستعرض نائب رئيس الجامعة أهداف التنمية المستدامة، وفي مقدمتها القضاء على الفقر، وتحقيق المساواة، وتوفير المياه النظيفة وخدمات الصرف الصحي، وضمان التعليم الجيد والصحة والرفاهية، وتعزيز العمل اللائق والنمو الاقتصادي، ودعم الصناعة والابتكار، والحد من أوجه عدم المساواة، إلى جانب مواجهة التغيرات المناخية، وحماية البيئة، وتحقيق السلام والعدل، وبناء مؤسسات قوية، وتعزيز الشراكات الدولية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

كما تناول الدكتور محمد عدوي تأثيرات التغيرات المناخية والاحتباس الحراري على البيئة وحياة الإنسان، موضحًا أن ارتفاع درجات الحرارة وما يصاحبه من تغيرات مناخية قد يؤدي إلى تغير أنماط هطول الأمطار، وزيادة مخاطر الجفاف، والتأثير على الإنتاج الزراعي، وارتفاع مستويات سطح البحر، فضلًا عن زيادة حدة بعض الظواهر المناخية المتطرفة.

وفي محور رئيسي من المحاضرة، تناول نائب رئيس الجامعة مفهوم الحوكمة ودورها في دعم جهود التنمية الشاملة والمستدامة، موضحًا أن الحوكمة الرشيدة تقوم على مجموعة من المبادئ، من بينها المشاركة، والكفاءة، والعدالة، والشمولية، والتجاوب، والمساءلة، والشفافية، بما يسهم في حماية الصالح العام، وتعزيز الثقة في المؤسسات، والحد من صور الفساد السياسي والإداري والاقتصادي.

وأوضح أن حوكمة المؤسسات تستند بصورة أساسية إلى وجود استراتيجية واضحة، ونظام مؤسسي موثق يحدد المهام والوظائف وآليات الأداء، إلى جانب بناء ثقافة مؤسسية تنعكس على أساليب العمل والممارسات المهنية داخل المؤسسة، مؤكدًا أهمية الحوكمة في تطوير عملية اتخاذ القرار، وتنظيم المسؤوليات والمهام، وتحقيق التوازن بين الجوانب الاستراتيجية والتشغيلية، وتعزيز الثقة والمصداقية داخل المؤسسة ومع الجهات المتعاملة معها.

كما ناقش الدكتور محمد عدوي العلاقة بين الفساد وسياسات التنمية، مؤكدًا أن مكافحة الفساد والحد من آثاره تمثل أحد المتطلبات الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة، لما لذلك من دور في حماية الموارد العامة، ورفع كفاءة الإنفاق، وتحسين الأداء المؤسسي، وتعزيز قدرة المؤسسات على تحقيق أهدافها التنموية.

واختتم نائب رئيس جامعة أسيوط محاضرته باستعراض أبرز مرتكزات رؤية مصر 2030، وفي مقدمتها وضع الإنسان محورًا لعملية التنمية، وتحقيق العدالة والإتاحة والاستدامة والمرونة والقدرة على التكيف، وتحسين جودة الحياة ومستويات المعيشة، وبناء اقتصاد متنوع وتنافسي، وتعزيز الشراكات، ودعم التحول الرقمي وإنتاج البيانات وإتاحتها، إلى جانب تهيئة بيئة تشريعية ومؤسسية داعمة للتنمية، وتوفير مصادر التمويل، وتشجيع التقدم والابتكار.

وتأتي محاضرة الدكتور محمد عدوي ضمن فعاليات المؤتمر العلمي السنوي لكلية التمريض، في إطار حرص جامعة أسيوط على طرح ومناقشة القضايا التنموية المعاصرة، وتعزيز الوعي بمفاهيم التنمية المستدامة والحوكمة، وربطها بالممارسات المهنية والمؤسسية، بما يدعم جهود المؤسسات في مواجهة التحديات الراهنة ومواكبة المتغيرات العالمية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.