تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

جامعة أسيوط تنظم ندوة حول الأمن الفكري ومواجهة المعلومات المضللة في العصر الرقمي

 

تحت رعاية الدكتور أحمد عبدالمولى، رئيس جامعة أسيوط، نظمت وحدة إدارة الأزمات بقطاع خدمة المجتمع وتنمية البيئة، بالتعاون مع قطاع شؤون التعليم والطلاب بكلية التربية، اليوم الثلاثاء الموافق 3 نوفمبر، ندوة بعنوان «الأمن الفكري ومواجهة المعلومات المضللة في العصر الرقمي»، وذلك في إطار جهود الجامعة لتعزيز الوعي المجتمعي وتنمية قدرة الشباب على التعامل الواعي مع تدفق المعلومات في البيئة الرقمية.

جاءت الندوة تحت إشراف الدكتور محمد أحمد عدوي، نائب رئيس الجامعة لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتور حسن حويل، عميد كلية التربية، والدكتورة أماني محمد شريف، وكيل الكلية لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتورة هويدا محمود سيد، وكيل الكلية لشؤون التعليم والطلاب، والدكتورة هناء فرغلي، مدير وحدة إدارة الأزمات، وبحضور عدد من أعضاء هيئة التدريس وطلاب الكلية.

وأكد الدكتور أحمد عبدالمولى، أن تعزيز الأمن الفكري يمثل أحد المحاور المهمة في بناء وعي الشباب وتحصينهم من مخاطر الشائعات والمعلومات المضللة، في ظل ما يشهده العصر الرقمي من تدفق متسارع للمعلومات وتعدد مصادرها، مؤكدا على أهمية تنمية مهارات التفكير النقدي والتحقق من المعلومات قبل تداولها، وترسيخ ثقافة الحوار وتقبل الاختلاف.

وأكد الدكتور محمد أحمد عدوي أن العقلانية تمثل أساس الفكر السليم، وأن مواجهة المعلومات المضللة تبدأ بعدم الانسياق وراء ما يتم تداوله دون التحقق من صحته أو تدقيق مصادره، مشيرًا إلى أن الوعي يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة الشائعات والأفكار المغلوطة التي قد تؤثر في وعي المجتمع واتجاهاته.

وأشار نائب رئيس الجامعة إلى أهمية ترسيخ ثقافة التفكير النقدي لدى الشباب، وتنمية قدرتهم على تحليل المعلومات والتحقق من مصادرها ودلالاتها قبل تصديقها أو تداولها، مؤكدًا أن بناء الإنسان الواعي القادر على التمييز وإصدار الأحكام الرشيدة يمثل ركيزة أساسية لتعزيز الأمن الفكري وحماية المجتمع من مخاطر التضليل الإعلامي.

ومن جانبه، أكد الدكتور حسن حويل أهمية الندوة في تعزيز الأمن الفكري والتوعية بمخاطر المعلومات المضللة والشائعات، موضحًا أن التدفق المتزايد للمعلومات عبر المنصات الرقمية يفرض تحديات تستلزم تنمية وعي الشباب وقدرتهم على التمييز بين المعلومات الصحيحة والمضللة، والتعامل معها من خلال التفكير الواعي والناقد.

وأشار عميد كلية التربية إلى الدور المحوري للمؤسسات التعليمية والجامعات في بناء وعي الشباب، مؤكدًا مسؤولية الكلية في إعداد المعلم القادر على تربية النشء وتعليمهم، وتنمية مهاراتهم في التفكير السليم وتحليل المعلومات والتمييز بين الحقائق والمعلومات المضللة، بما يسهم في إعداد جيل واعٍ قادر على مواجهة تحديات العصر.

وفي سياق متصل، تناولت الدكتورة أماني محمد شريف، وكيل الكلية لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، مفهوم الأمن الفكري وعلاقته بالاستقرار المجتمعي، وأشكال المعلومات المضللة وأساليب انتشارها، والعوامل النفسية والاجتماعية التي تزيد من قابلية الأفراد لتصديقها وتداولها. كما استعرضت الخطوات العملية للتحقق من المحتوى الرقمي، وأهمية ترسيخ ثقافة الحوار والمسؤولية واحترام الاختلاف، بعيدًا عن الإقصاء أو التخوين.

كما أوضحت دور المؤسسات التعليمية والمجتمعية في مواجهة التضليل، من خلال دمج التربية الإعلامية والمعلوماتية في المناهج والأنشطة، وتدريب الطلاب والعاملين على مهارات التحقق من المعلومات، وتوفير قنوات واضحة لتصحيح الشائعات ونشر المعلومات الرسمية، إلى جانب تشجيع النقاش القائم على الأدلة وتعزيز الشراكة بين الأسرة والجامعة ووسائل الإعلام ومؤسسات المجتمع المدني.

وعلى هامش الندوة، كرّم الأستاذ نادي إبراهيم عبدالعال، مدير عام فرع هيئة تعليم الكبار بأسيوط، الدكتور حسن حويل، عميد كلية التربية، ومنحه درع الهيئة تقديرًا لجهود الكلية وإسهاماتها في مجال محو الأمية.